٧٣.
سورة المزّمّل
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من قرأ سورة المزّمّل في العشاء الآخرة وفي آخر اللّيل ، كان له اللّيل والنهار شاهدين مع السورة وأحياه الله حياة طيّبة وأماته ميتة طيّبة. (١)
من أدمن قراءتها ، رأى النبيّ صلىاللهعليهوآله في نومه. (٢)
عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأها ، رفع عنه العسر في الدارين. (٣)
[١ ـ ٢] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (٢))
(الْمُزَّمِّلُ). أصله : المتزمّل. وهو من تزمّل في ثيابه ؛ أي : تلفّف بها. أبدل التاء بالزاء وأدغم الزاء في الزاء. وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله نائما باللّيل متزمّلا في قطيفة ، فنبّه ونودي بما يهجّن إليه الحالة التي كان عليها من التزمّل في قطيفته واستعداده للاستثقال في النوم ـ كما يفعل من لا يهمّه أمر ولا يعنيه شأن ـ فأمر بأن يختار على التزمّل التشمّر والتخفّف للعبادة. لا جرم أنّه قد تشمّر لذلك مع أصحابه وأقبلوا على إحياء لياليهم وظهرت السيمى في وجوههم وترامى حالهم إلى حدّ رحمهم له ربّهم فخفّف عنهم. وقيل : دخل على خديجة وقد فرغ من جبرئيل أوّل ما أتاه وبوادره ترعد فقال : زمّلوني ، وحسب أنّه عرض له. فبينا هو على ذلك إذ ناداه جبرئيل : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ). وقيل : المعنى : يا أيّها الذي زمل أمرا عظيما ؛ أي : حمله. وهو أثقال النبوّة. (٤)
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٤٨ ، ح ١.
(٢) المصباح / ٦١٣.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٦٥.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٣٤ و ٦٣٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
