(لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى). عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام قال : الهدى الإمامة. فمن آمن بولاية مولاه (فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً). قلت : تنزيل؟ قال : لا تأويل. (١)
[١٤ ـ ١٥] (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (١٤) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (١٥))
وعنه عليهالسلام في قوله : (تَحَرَّوْا رَشَداً) : أي الذين أفرّوا بولايتنا. (وَأَمَّا الْقاسِطُونَ). قال : معاوية وأصحابه. (٢)
(الْقاسِطُونَ) : الكافرون الجائرون عن طريق الحقّ. وعن سعيد بن جبير أنّ الحجّاج قال له حين أراد قتله : ما تقول فيّ؟ قال : قاسط عادل. فقال القوم : ما أحسن ما قال! حسبوا أنّه يصفه بالقسط والعدل. فقال الحجّاج : يا جهلة ، إنّه سمّاني ظالما مشركا. وتلا لهم قوله : (وَأَمَّا الْقاسِطُونَ) وقوله : (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)(٣). (٤)
[١٦] (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (١٦))
(عَلَى الطَّرِيقَةِ). قال : الولاية لعليّ عليهالسلام. (٥)
(وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا). أن مخفّفة من المثقّلة. وهو من جملة الموحى. والمعنى : أوحي إليّ أنّ الشأن والحديث : لو استقام الجنّ على الطريقة المثلى ـ أي : لو ثبت أبوهم الجانّ على ما كان عليه من الطاعة ولم يستكبر عن السجود لآدم وتبعه ولده على الإسلام ـ لأنعمنا عليهم ولوسّعنا رزقهم. وذكر الماء الغدق ـ وهو الكثير ـ لأنّه أصل المعاش وسعة الرزق. (٦)
(وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا). ابتداء حكم من الله. أي : لو استقام الجنّ والإنس على طريقة الإيمان. وقيل : أراد به مشركي مكّة. أي : لو استقاموا على الهدى ، لأسقيناهم ماء كثيرا. و
__________________
(١) الكافي ١ / ٤٣٣ ، ح ٩١.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٩ ، عن الباقر عليهالسلام.
(٣) الأنعام (٦) / ١.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٢٨.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٩ ، عن الباقر عليهالسلام.
(٦) الكشّاف ٤ / ٦٢٨ ـ ٦٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
