ذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين. وعن أبي جعفر عليهالسلام [في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا)(١) قال : هو ـ والله ـ ما أنتم عليه. ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا.](٢) وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : معناه : لأفدناهم علما كثيرا يتعلّمونه من الأئمّة عليهمالسلام. (٣)
وعن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا) : يعني من جرى فيه شيء من شرك الشيطان. (عَلَى الطَّرِيقَةِ). يعني على الولاية في الأصل عند الأظلّة حين أخذ الله ميثاق ذرّيّة آدم. (لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً). يعني لكنّا وضعنا أظلّتهم في الماء الفرات العذبة. (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام في (أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا) ـ الآية ـ قال : يعني لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين والأوصياء من ولده عليهمالسلام ، لأسقيناهم ؛ أي : لأشربنا قلوبهم الإيمان. والطريقة هي الإيمان بولاية عليّ والأوصياء عليهمالسلام. (٥)
[١٧] (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (١٧))
أهل العراق عن أبي عمرو : (يَسْلُكْهُ) بالياء. والباقون بالنون. (صَعَداً) : شاقّا شديدا متصعّدا في العظم. (٦)
(لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) : لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خوّلوا منه. ويجوز أن يكون معناه : وأن لو استقام الجنّ الذين استمعوا على طريقتهم التي كانوا عليها قبل الاستماع ولم ينتقلوا عنها إلى الإسلام ، لوسّعنا عليهم الرزق مستدرجين لهم أنفسهم لنفتنهم فيه ليكون النعمة سببا في اتّباعهم شهواتهم وازديادهم إثما أو لنعذّبهم في كفران النعمة. (ذِكْرِ رَبِّهِ) ؛ أي : عبادته ، أو موعظته ، أو وحيه. (يَسْلُكْهُ). [وقرئ بالنون مضمومة ومفتوحة.] أي : ندخله (عَذاباً). و
__________________
(١) فصّلت (٤١) / ٣٠.
(٢) في النسخة : «ثمّ استقاموا على الطريقة قال : هو والله ما أنتم عليه» بدل ما بين المعقوفتين.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٦٠.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٩١.
(٥) الكافي ١ / ٤١٩ ، ح ٣٩.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٥٥٧ و ٥٦٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
