[١١] (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً (١١))
(الصَّالِحُونَ) : الأبرار. (دُونَ ذلِكَ) ؛ أي : قوم دون ذلك وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه. أو أرادوا الطالحين. (كُنَّا طَرائِقَ). بيان للقسمة المذكورة. أي : كنّا ذوي مذاهب مختلفة متفرّقة. أو : كنّا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة. والقدّة من قدّ كالقطعة من قطع. وصفت الطرائق بالقدّ لدلالتها على معنى القطع والتفرّق. (١)
[١٢] (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً (١٢))
(فِي الْأَرْضِ) و (هَرَباً) حالان. أي : لن نعجزه كائنين في الأرض أينما كنّا فيها ولن نعجزه هاربين منها إلى السماء. وقيل : لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرا ولن نعجزه هربا إن طلبنا. والظنّ بمعنى اليقين. (٢)
[١٣] (وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً (١٣))
(الْهُدى). هو القرآن لمّا سمعوه وآمنوا به. (فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً) ؛ أي : جزاء بخس ولا رهق. لأنّه لم يبخس أحدا [حقّا] ولا رهق ظلم أحد ، فلا يخاف جزاءهما. وفيه دلالة على أنّ من حقّ من آمن بالله أن يجتنب المظالم. ويجوز أن يراد : فلا يخاف أن يبخس ـ أي : ينقص ـ ثوابه بل يجزى الجزاء الأوفى ولا أن ترهقه ذلّة. من قوله عزوجل : (وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ)(٣). (٤)
وفي قوله : (بَخْساً) قال : البخس : النقصان. والرهق : العذاب. (٥)
وسئل العالم عليهالسلام عن مؤمني الجنّ أيدخلون الجنّة. قال : لا ولكنّ لله حظائر بين الجنّة والنار يكون فيها مؤمنو الجنّ وفسّاق الشيعة. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٦٢٧.
(٢) الكشّاف ٤ / ٦٢٧.
(٣) يونس (١٠) / ٢٧.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٢٧ ـ ٦٢٨.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٩.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٠٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
