(أَنْهاراً) تسقون بها جنّاتكم. قال قتادة : علم نبيّ الله أنّهم كانوا أهل حرص على الدنيا فقال : هلمّوا إلى طاعة الله ، فإنّ فيها درك الدنيا والآخرة. وعن أبي جعفر عليهالسلام انّه أتاه رجل كثير المال فقال له : إنّي رجل كثير المال وليس يولد لي ولد. فهل من حيلة؟ فقال : نعم. استغفر ربّك سنة في آخر اللّيل مائة مرّة. فإن ضيّعت ذلك باللّيل ، فاقضه بالنهار. فإنّ الله يقول : (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) ـ الآية. (١)
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتّى اغتمّ. وكان له حاجب كثير المال لا يولد له. فدنا منه أبو جعفر عليهالسلام فقال له : توصلني إلى هشام وأعلّمك دعاء يولد لك؟ قال : نعم. فأوصله إلى هشام وقضى له حوائجه. فلمّا فرغ ، قال له الحاجب : جعلت فداك ؛ الدعاء الذي قلت لي؟ قال : قل في كلّ يوم إذا أصبحت وأمسيت سبحان الله سبعين مرّة. وتستغفر عشر مرّات. وتسبّح تسع مرّات وتختم العاشر بالاستغفار. يقول الله : (اسْتَغْفِرُوا) ـ الآية. فقالها الحاجب فرزق ذرّيّة كثيرة. وكان بعد ذلك يصل أبا عبد الله وأبا جعفر عليهماالسلام. فقال سليمان بن جعفر : فعلتها وقد تزوّجت ابنة عمّ [لي] وأبطأ عليّ الولد منها. وعلّمتها لأهلي فرزقت ولدا. وزعمت المرأة أنّها متى تشاء [أن] تحمل حملت إذا قالها. وعلّمتها غير واحد من الهاشميّين ممّن لم يولد لهم ، فولد لهم ولد كثير. والحمد لله. (٢)
وعنه عليهالسلام أنّه شكا إليه الأبرش الكلبيّ أنّه لا يولد له فقال له : استغفر الله في كلّ يوم أو في كلّ ليلة مائة مرّة. فإنّ الله يقول : (اسْتَغْفِرُوا) ـ الآية. (٣)
[١٣] (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً (١٣))
(ما لَكُمْ). قاله لهم على وجه التبكيت. (لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً) ؛ أي : لا تخافون لله عظمة. والرجاء لخوف [هنا]. أي لا توحّدون الله ولا تعظّمونه حقّ عظمته فتؤمنوا. وقيل : معناه : ما لكم لا تخافون لله عقابا ولا ترجون منه ثوابا؟ (٤)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٣.
(٢) الكافي ٦ / ٨ ، ح ٥.
(٣) الكافي ٦ / ٨ ، ح ٤.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٣ ـ ٥٤٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
