مجاهرا به. (١)
[١٠ ـ ١١] (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً (١١))
(اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) ؛ أي : اطلبوا منه المغفرة على كفركم. (مِدْراراً) ؛ أي : كثيرة الدرور بالغيث. وقيل : إنّهم كانوا قحطوا وهلكت أموالهم فلذلك رغّبهم في الاستغفار مع الإيمان. (٢)
(يُرْسِلِ السَّماءَ). حبس الله عنهم القطر أربعين سنة وأعقم أرحام نسائهم. فوعدهم بذلك على الاستغفار عمّا كانوا عليه. (٣)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله : من أنعم الله عليه نعمة ، فليحمد الله. ومن استبطأ عليه (٤) الرزق ، فليستغفر. ومن حزنه أمر ، فليقل : لا حول ولا قوّة إلّا بالله. (٥)
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام لمن قال بحضرته : أستغفر الله : ثكلتك أمّك! أتدري ما الاستغفار؟ إنّ الاستغفار درجة العلّيّين. وهو اسم واقع على ستّة معان : أوّلها الندم على ما مضى. والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا. والثالث أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى الله أملس ليس لأحد عليك تبعة. والرابع أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها. والخامس أن تعمد إلى اللّحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد. والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية. فعند ذلك تقول : أستغفر الله. (٦)
[١٢] (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (١٢))
(وَيُمْدِدْكُمْ) ؛ أي : يكثر أموالكم وأولادكم الذكور. (جَنَّاتٍ) ؛ أي : بساتين في الدنيا.
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٣٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٣.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٣٠.
(٤) ليس في المصدر : عليه.
(٥) بحار الأنوار ٩٠ / ١٩٠.
(٦) نهج البلاغة / ١٩٩ ، الخطبة ١٤٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
