(لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً) : لا تأملون له توقيرا ؛ أي : تعظيما لمن عبده وأطاعه فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمه إيّاكم. ولله بيان للموقّر بالكسر. (١)
[١٤] (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (١٤))
(أَطْواراً). يعني خلقكم طورا نطفة ثمّ طورا علقة ثمّ طورا مضغة ثمّ عظما ثمّ كسا العظم. وقيل : أطوارا : [أحوالا] حالا بعد حال. وقيل : مختلفين في الصفات ؛ أغنياء وفقراء وزمناء وأصحّاء وطوالا وقصارا. والآية محتملة للجميع. (٢)
[١٥] (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥))
(طِباقاً) ؛ أي : واحدة فوق الأخرى كالقباب. وطباقا منصوب بتقدير : خلقهنّ طباقا ، أو نعتا لسبع سموات ذات طباق. (٣)
[١٦] (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (١٦))
(وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً). فيه أقوال. أحدها : جعل القمر نورا في السموات والأرض.
عن ابن عبّاس. قال : يضيء ظهره لما يليه من السموات ويضيء وجهه لأهل الأرض. وكذلك الشمس. وثانيها : انّ معنى فيهنّ : في إحداهنّ. كما تقول : أتيت بني فلان ، وإنّما أتيت بعضهم. (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً) ؛ أي : مصباحا تضيء لأهل الأرض. (٤)
[١٧] (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧))
(أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ). يعني آدم ، وخلق منه أولاده. وقيل : معناه : أنبتكم في الأرض بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر. (٥)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٣٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٤.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٦.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٦.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٥٤٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
