الأرض إلى محدّب سماء الدنيا. وقيل : (فِي يَوْمٍ) متعلّق بواقع أو سأل إذا جعل من السيلان. والمراد به يوم القيامة واستطالته إمّا لشدّته على الكفّار ، أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات ، أو لأنّه على الحقيقة كذلك. قيل : فيه خمسون موطنا كلّ موطن ألف سنة. وما قدر ذلك على المؤمن إلّا كما بين الظهر والعصر. (١)
[٥] (فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (٥))
(فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً). متعلّق بسأل سائل. لأنّ استعجال النضر بالعذاب إنّما كان على وجه الاستهزاء برسول الله وكان ذلك ممّا يضجر منه رسول الله ، فأمر بالصبر عليه. ومن قرأ : (سَأَلَ سائِلٌ) فمعناه : جاء العذاب لقرب وقوعه. فاصبر ؛ فقد شارفت الانتقام. (٢)
(فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً) لتكذيب من كذّب أنّ ذلك يكون. (٣)
[٦ ـ ٧] (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَنَراهُ قَرِيباً (٧))
والضمير في (يَرَوْنَهُ) للعذاب الواقع أو ليوم القيامة فيمن علّق (فِي يَوْمٍ) بواقع. أي : يستبعدونه على جهة الإحالة ونحن نراه قريبا هيّنا في قدرتنا. فالمراد من البعيد البعيد من الإمكان وبالقريب [القريب] منه. (٤)
[٨] (يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨))
(يَوْمَ تَكُونُ). منصوب بقريبا. أي يمكن ولا يتعذّر في ذلك اليوم. (كَالْمُهْلِ) : كدرديّ الزيت أو الفضّة المذابة في تلوّنها. (٥)
(كَالْمُهْلِ). قال : الرصاص الذائب والنحاس. كذلك تذوب السماء. (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٢٥ ـ ٥٢٦ ، والكشّاف ٤ / ٦٠٩.
(٢) الكشّاف ٤ / ٦٠٩.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٦.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٠٩.
(٥) الكشّاف ٤ / ٦٠٩.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
