[٩] (وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩))
(كَالْعِهْنِ) : كالصوف المصبوغ ألوانا. لأنّ الجبال جدد بيض وحمر مختلفا ألوانها وغرابيب سود ، فإذا طيّرت في الجوّ ، أشبهت العهن المنفوش إذا طيّرته الريح. (١)
[١٠] (وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠))
(وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً) أي : لا يسأله بكيف حالك ولا يكلّمه. لأنّ بكلّ واحد ما يشغله عن المساءلة. (٢)
[١١ ـ ١٤] (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤))
(يُبَصَّرُونَهُمْ). استئناف أو حال يدلّ على أنّ المانع عن السؤال هو التشاغل دون الخفاء. (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ). حال من أحد الضميرين ، أو استئناف يدلّ على أنّ اشتغال كلّ مجرم بنفسه بحيث يتمنّى أن يفتدي بأقرب الناس وأعلقهم بقلبه فضلا أن يهتمّ بحاله ويسأل عنه. (٣)
(يُبَصَّرُونَهُمْ) ؛ أي : يبصر الأحمّاء [الأحمّاء]. وإنّما جمع مع أنّه للحميمين لأنّ المعنى على العموم لكلّ حميمين. و (فَصِيلَتِهِ الَّتِي) : عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم. (تُؤْوِيهِ) : تضمّه في النسب وعند الشدائد. (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) من الثقلين أو الخلائق. (ثُمَّ يُنْجِيهِ). عطف على يفتدي. وثمّ لاستبعاد الإنجاء. يعني يتمنّى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم فداء نفسه ثمّ ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه. (٤)
(يُبَصَّرُونَهُمْ). يقول : يعرفونهم ثمّ لا يتساءلون. (وَفَصِيلَتِهِ). وهي أمّه التي ولدته. (٥)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٦٠٩.
(٢) الكشّاف ٤ / ٦٠٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٢٦.
(٤) الكشّاف ٤ / ٦٠٩ ـ ٦١٠ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٥٢٦.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
