لأنّه يسيل بالعذاب. (١)
[٢ ـ ٣] (لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (٢) مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ (٣))
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ) بولاية أمير المؤمنين. هكذا نزل بها جبرئيل ـ والله ـ على محمّد. (٢)
(لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) ؛ أي : ليس له دافع من الله بل وقوعه واجب لاقتضاء الحكمة. [وذي المعارج صفة الله سبحانه. وقيل : فيه وجوه. أحدها ... وثانيها أنّها معارج السماء ، أي مواضع](٣) عروج الملائكة. ومنه ليلة المعراج لأنّه عرج بالنبيّ صلىاللهعليهوآله إلى السماء. (٤)
(ذِي الْمَعارِجِ) : ذي المصاعد ، وهي الدرجات التي يصعد فيها الكلم الطيّب والعمل الصالح أو يترقّى فيها المؤمنون في سلوكهم أو في دار ثوابهم. (٥)
[٤] (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤))
(تَعْرُجُ). الكسائيّ : «يعرج» بالياء. والروح هو جبرئيل. خصّه بالذكر تشريفا له. (إِلَيْهِ) ؛ أي : إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سواه فيه حكم. جعل الله عروجهم إلى ذلك الموضع عروجا إليه. (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ). اختلف في معناه. فقيل : تعرج الملائكة إلى الموضع الذي يأمرهم الله في يوم كان مقداره من عروج غيرهم خمسين ألف سنة. وذلك من أسفل الأرضين إلى فوق السموات السبع. والمراد أنّ الآدميّين لو احتاجوا إلى [قطع] هذا المقدار الذي قطعته الملائكة في يوم واحد ، لقطعوه في هذه المدّة. وقيل : إنّه يعني يوم القيامة وأنّه يفعل فيه [من] الأمور ويقضي [فيه] من الأحكام بين العباد ما لو فعل في الدنيا ، لكان
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٣٠ و ٥٢٨ ـ ٥٢٩.
(٢) الكافي ١ / ٤٢٢ ، ح ٤٧.
(٣) في النسخة : «أو معارج السماء موضع» بدل ما بين المعقوفتين.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٣٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٢٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
