(عَلَيْهِ آياتُنا). قال : على الثاني. (أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) : أكاذيبهم. (١)
[١٦] (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦))
(سَنَسِمُهُ) ؛ أي : نسمه يوم القيامة بسمة تشوّه خلقته فيعرف من رآه أنّه من أهل النار. وخصّ الأنف لأنّه وسط الوجه. أو هذا على عادة العرب. فإنّهم يقولون : شمخ فلان بأنفه ، وأرغم الله أنفه. وقيل : المعنى : سنسمه بالسيف في القتال حتّى يبقى أثره. ففعل ذلك يوم بدر. عن ابن عبّاس. وقيل : المراد به وسم العار. أي يلحقه عارا كالوسم في الوجه. (٢)
(سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ). قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين ويرجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم والشفتين. (٣)
[١٧ ـ ١٨] (إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (١٧) وَلا يَسْتَثْنُونَ (١٨))
(بَلَوْناهُمْ) ؛ يعني : اختبرنا أهل مكّة بالجوع والقحط ، كما بلونا أصحاب البستان. وهذه الجنّة حديقة كانت باليمامة من قرية يقال لها صروان ، كانت لشيخ ، وكان يمسك منها قدر كفايته ويتصدّق بالباقي. فلمّا مات ، قال بنوه : نحن أحقّ بها لكثرة عيالنا. وعزموا على حرمان المساكين. فصارت عاقبتهم إلى ما قصّ الله وهو قوله : (إِذْ أَقْسَمُوا) ؛ أي : حلفوا (لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ) : ليقطعنّ ثمرتها إذ دخلوا في وقت الصباح. (وَلا يَسْتَثْنُونَ) ؛ أي : غير مستثنين في أيمانهم بأن يقولوا : إن شاء الله. (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق. وتلا هذه الآية : (إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها) ـ الآية. (٥)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٠٢ ـ ٥٠٣.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨١.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٥٠٥.
(٥) الكافي ٢ / ٢٧١ ، ح ١٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
