[١٩ ـ ٢٠] (فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠))
(فَطافَ عَلَيْها) ؛ أي : أحاطت بها النار فاحترقت. عن ابن عبّاس. [قال مقاتل :] بعث الله على جنّتهم نارا فأحرقتها حتّى صارت مسودّة. فذلك قوله : (كَالصَّرِيمِ) ؛ أي : كاللّيل المظلم. وقيل : الصريم : المصروم ثماره. يعني صارت كأنّ جميع ثمارها قطعت. (١)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في الأربعاء الذي يتطيّر منه قال : أربعاء آخر الشهر وهو المحاق. وفيه قتل قابيل هابيل. إلى أن قال : ويوم الأربعاء أصبحت كالصريم. (٢)
[٢١ ـ ٢٢] (فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (٢٢))
(مُصْبِحِينَ) ؛ أي : نادى بعضهم بعضا وقت الصباح. أي : قال بعضهم لبعض : (اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ) ـ وهو الزرع والأعناب ـ إن كنتم قاطعين النخل. (٣)
فإن قلت : هلّا قيل : اغدوا إلى حرثكم؟ وما معنى على؟ قلت : لمّا كان الغدوّ إليه ليصرموه ويقطعوه ، كان غدوّا عليه. كما تقول : غدا عليهم العدوّ. ويجوز أن يضمن الغدوّ معنى الإقبال. (٤)
[٢٣ ـ ٢٥] (فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ (٢٣) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ (٢٥))
(وَهُمْ يَتَخافَتُونَ) ؛ أي : يتسارّون. وهو (أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ). (وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ) ؛ أي : قصد منع الفقراء (قادِرِينَ) عند أنفسهم وفي اعتقادهم على منعهم وإحراز ما في جنّتهم. وقيل : (عَلى حَرْدٍ) ؛ أي : جدّ وجهد من أمرهم. وقيل : (قادِرِينَ) : مقدّرين موافاتهم الجنّة في الوقت الذي قدّروا صرمها فيه وهو وقت الصبح. أي : قصدوا
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٠٥ ـ ٥٠٦.
(٢) عيون الأخبار ١ / ١٩٣ ، ح ١.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٠٦.
(٤) الكشّاف ٤ / ٥٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
