(مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ). قال : كان ينمّ على رسول الله ويهمز بين أصحابه. (١)
[١٢] (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢))
(مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) يمنع عشيرته عن الإسلام ويقول : من دخل في دين محمّد ، لا أنفعه بشيء أبدا. (مُعْتَدٍ) في فعله (أَثِيمٍ) في معتقده. وقيل : معتد في ظلم غيره ، أثيم في ظلم نفسه. (٢)
[١٣] (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (١٣))
(عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ) ؛ أي : مع كونه منّاعا للخير. والعتلّ : السيّئ الخلق ، أو القويّ في كفره ، أو الجافي الشديد الخصومة بالباطل. وقيل : الأكول. [(زَنِيمٍ) ؛ أي : دعيّ ملصق إلى قوم ليس منهم في النسب.] وعن عليّ عليهالسلام انّه الذي لا أصل له. (٣)
(عُتُلٍّ). العتلّ : عظيم الكفر. والزنيم» الدعيّ. (٤) وكان الوليد دعيّا في القريش ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده.
[١٤ ـ ١٥] (أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥))
أبو جعفر وابن عامر : «آن كان» بهمزة واحدة ممدودة ، على الاستفهام. وأبو بكر عن عاصم وحمزة بهمزتين. (إِنَّكَ إِنْ) ؛ أي : لا تطعه لأنّه كان ذا مال وبنين. ومن قرأ بالاستفهام ، يكون صلة ما بعده. لأنّ الاستفهام لا يقدّم عليه ما كان في حيّزه. فمعناه : ألأن كان ذا مال وبنين يجحد بآياتنا؟ أي جعل مجازاة النعم من المال والبنين الكفر بآياتنا. وهو قوله : (إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ؛ أي : أحاديث الأوائل التي سطرت وكتبت لا أصل لها. (٥)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٠١ ـ ٥٠٢.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٥٠١ ـ ٥٠٢.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٠. ولا يوجد فيه ما يأتي في المتن بعده بل ورد في الكشّاف.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٤٩٧ و ٥٠٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
