[٤] (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤))
(لَعَلى خُلُقٍ) ؛ أي : دين ، وهو دين الإسلام. عن ابن عبّاس. أو : إنّك على طبع كريم. وهو الآداب وسمّي خلقا لأنّه يصير كالخلقة. وقيل : سمّى خلقه عظيما لأنّه عاشر الخلق بخلقه وزايلهم بقلبه فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحقّ. (١)
[٥ ـ ٦] (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦))
(فَسَتُبْصِرُ) ؛ أي : فترى يا محمّد ويرون. [يعني] الذين رموه بالجنون. (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) : أيّكم المجنون الذي فتن بالجنون. [وقيل : بأيّكم الفتنة وهو الجنون. يريد أنّهم] يعلمون عند العذاب أنّ الجنون كان بهم إذ كذّبوك. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام : قال رسول الله لعليّ عليهماالسلام : يا عليّ ، كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغضك. قال الأعرابيّان : لقد فتن رسول الله بهذا الغلام! فأنزل الله : (فَسَتُبْصِرُ) ـ الآية. (٣)
قال الصادق عليهالسلام : لقي عمر أمير المؤمنين فقال : يا عليّ ، بلغني أنّك تتأوّل هذه الآية فيّ وفي صاحبي : (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ). (٤)
[٧] (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧))
عن ابن مزاحم قال : لمّا رأت قريش تقديم النبيّ عليّا عليهماالسلام نالوا من عليّ وقالوا : افتتن به محمّد. فأنزل الله : (ن وَالْقَلَمِ [... خُلُقٍ عَظِيمٍ) يعني القرآن. إلى قوله : (بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ).](٥) ومن ضلّ النفر الذي قالوا ما قالوا. و «المهتدين» عليّ عليهالسلام. (٦)
[٨] (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨))
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٥٠٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٥٠٠.
(٣) المحاسن / ١٥١ ، ح ٧١.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٨٠.
(٥) في النسخة : «العظيم القرآن» بدل ما بين المعقوفتين.
(٦) مجمع البيان ١٠ / ٥٠١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
