(ذَلُولاً) : موطّأة للتصرّف فيها والمسير عليها ويمكّنكم زراعتها. (مَناكِبِها) : طرقها وفجاجها. أو : جبالها. لأنّ منكب كلّ شيء أعلاه. والمراد المشي في الطاعات والتجارات والمصالح. (وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) : ممّا خلقه الله في الأرض والجبال. (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) ؛ أي : المرجع في القيامة. (١)
[١٦] (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦))
(مَنْ فِي السَّماءِ) ؛ أي : عذاب من [في] السماء سلطانه وأمره ونهيه. وقيل : من في السماء الملك الموكّل بعذاب العصاة. (يَخْسِفَ بِكُمُ) ؛ أي : يغيبكم في الأرض. (تَمُورُ) ؛ أي : تضطرب وتتحرّك. والمعنى أنّ الله يحرّك الأرض عند الخسف بهم حتّى تضطرب فوقهم وهم يخسفون فيها حتّى تلقيهم إلى أسفل. والمور : التردّد في الذهاب والمجيء مثل الموج. (٢)
عن ابن كثير : وأمنتم بقلب الهمزة الأوّل واوا لانضمام ما قبلها ، و «آمنتم» بقلب الثانية ألفا ، وهو قراءة نافع وأبي عمرو. (أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ) فيغيبكم فيها كما فعل بقارون. وهو بدل من (مَنْ) بدل الاشتمال. (٣)
[١٧] (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧))
(حاصِباً) : ريحا ذات حجر. كما أرسل على قوم لوط حجارة من السماء. (فَسَتَعْلَمُونَ) حينئذ كيف إنذارى إذا عاينتم العذاب. (٤)
(حاصِباً) ؛ أي : يمطر عليكم حصباء. (فَسَتَعْلَمُونَ) كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ. (٥)
[١٨] (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨))
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٩٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٤٩١.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥١١.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٩١.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥١١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
