(إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ). خطاب إلى عائشة وحفصة. يعني التوبة من التعاون على النبيّ صلىاللهعليهوآله بالإيذاء. (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) ؛ أي : مالت إلى الإثم. وقيل : تقديره : إن تتوبا إلى الله ، يقبل توبتكما. وقيل : إنّه شرط في معنى الأمر. أي : توبا إلى الله ، فقد صغت قلوبكما. (تَظاهَرا عَلَيْهِ) ؛ أي : على إيذائه. وقرئ : «تتظاهرا». (١)
ابن عبّاس : سألت عمر بن الخطّاب من اللّتان تظاهرتا على رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : حفصة وعائشة. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال : صالح المؤمنين هو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام. (٣)
[٥] (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً (٥))
(عَسى رَبُّهُ) ؛ أي : واجب من الله ربّه. (مُسْلِماتٍ) ؛ أي : منقادات لأوامر الله. (قانِتاتٍ) : مطيعات لله ورسوله. (تائِباتٍ) عن الذنوب. أو : راجعات إلى أمر الرسول. (سائِحاتٍ) ؛ أي : ماضيات في طاعة الله. وقيل : صائمات. وقيل : مهاجرات. وسمّي الصائم سائحا لأنّه [يستمرّ في الإمساك عن الطعام كما] يستمرّ السائح في الأرض. (٤)
عن سعد بن عبد الله القمّيّ قال : دخلت على أبي محمّد عليهالسلام بسرّ من رأى. فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم وهو غلام. وقد كنت اتّخذت طومارا فيه مسائل. فقال : اسأله هذا الغلام. فقال الغلام : سل عمّا بدا لك. فقلت : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليهالسلام حتّى قال يوم الجمل : إن كففت وإلّا طلّقتك. وطلاق نسائه وفاته. قال : ما الطلاق؟ قلت : تخلية السبيل. قال : فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج بعده؟ قلت : فما معنى الطلاق؟
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٧٤ و ٤٦٩. وفيه : ... والباقون : «تظّاهرا» بالتشديد.
(٢) أمالي الطوسيّ ١ / ١٥٠.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٧٧.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٧٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
