هنّ اللّاتي لم يبلغن المحيض ومثلهنّ تحيض. (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ). هذا في المطلّقات. كما هو المرويّ عن أئمّتنا عليهمالسلام. فأمّا المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملا ، فعدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل ومضيّ أربعة أشهر وعشر. وأكثر الفقهاء أنّه عامّ في المطلّقات والمتوفّى عنها زوجها. (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ) فيما أمر به. (يُسْراً) ؛ أي : يسهّل عليه أمور الدارين. وقيل : يسهّل عليه فراق أهله ويزيل الهمّ عن قلبه. (١)
[٥] (ذلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (٥))
(ذلِكَ). يعني ما ذكر من أحكام الطلاق والرجعة والعدّة. (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ) بطاعته (يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ) من الصلاة إلى الصلاة ومن الجمعة إلى الجمعة. (٢)
[٦] (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (٦))
(أَسْكِنُوهُنَّ) ؛ أي : المطلّقات (مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ) من المساكن (مِنْ وُجْدِكُمْ) ؛ أي : من ملككم وما تقدرون عليه. وقيل : هو من الوجدان. أي : ممّا تجدونه من المساكن. وقيل : من سعتكم وطاقتكم. قال الفرّاء : يعول على ما يجد. فإن كان موسعا وسّع عليها في المسكن والنفقة. وإن كان فقيرا ، فعلى قدر ذلك. عن يعقوب : (وُجْدِكُمْ) بكسر الواو. وتجب السكنى والنفقة للمطلّقة الرجعيّة بلا خلاف. فأمّا المبتوتة ، ففيها خلاف. فذهب أهل العراق إلى أنّ لها السكنى والنفقة معا. وذهب الشافعيّ إلى أنّ لها السكنى بلا نفقة ، وأبو ثور إلى أنّه لا سكنى لها ولا نفقة ، وهو المرويّ عن أئمّة الهدى عليهمالسلام. (وَلا تُضآرُّوهُنَّ) ؛ أي : لا تدخلوا الضرر عليهنّ بالتقصير في السكنى والنفقة والكسوة طالبين بالإضرار التضييق عليهنّ ليخرجن. وقيل : أعطوهنّ من المسكن ما يكفيهنّ لجلوسهنّ وطهارتهنّ ولا تضايقوهنّ
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٦١.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٤٦١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
