مشتمل على فتنة. ولكن من استعاذ ، فليستعذ من مضلّات الفتن. فإنّ الله يقول : (إِنَّما أَمْوالُكُمْ) ـ الآية. (١)
[١٦] (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦))
(مَا اسْتَطَعْتُمْ) ؛ أي : جهدكم ووسعكم. (خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ). نصب بمحذوف تقديره : ائتوا خيرا لأنفسكم وافعلوا ما هو خير لها. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كان يطوف من أوّل اللّيل إلى الصباح وهو يقول : اللهمّ قني شحّ نفسي. فقلت : جعلت فداك ؛ ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء! قال : وأيّ شيء أشدّ من الشحّ؟ إنّ الله يقول : (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). (٣)
قال الصادق عليهالسلام : من أدّى الزكاة ، فقد وقي شحّ نفسه. (٤)(فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
[١٧ ـ ١٨] (إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨))
(يُضاعِفْهُ لَكُمْ) ؛ أي : يعطي بدله أضعاف ذلك من واحد إلى سبعمائة إلى ما لا يتناهى. (وَاللهُ شَكُورٌ) ؛ أي : مثيب مجاز على الشكر. (٥)
__________________
(١) نهج البلاغة / ٤٨٣ ـ ٤٨٤ ، الحكمة ٩٣.
(٢) الكشّاف ٤ / ٥٥٠ ـ ٥٥١.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٧٢ ـ ٣٧٣.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٤٥٣.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٤٥٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
