طاعتكم وإنّما كتب عليه أن يبلّغ. (١)
[١٣] (اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣))
[١٤] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤))
(وَإِنْ تَعْفُوا) عنهم إذا اطّلعتم عليهم وعلى عداوتهم ولم تقابلوهم بمثلها. وقيل : إنّ ناسا أرادوا الهجرة من مكّة فثبّطهم أزواجهم وأولادهم وقالوا : تنطلقون وتضيّعوننا؟
فرقّوا لهم ووقفوا. فلمّا هاجروا بعد ذلك ورأوا الذين سبقوهم قد تفقّهوا في الدين ، أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم فزيّن لهم العفو. وقيل : قالوا لهم : أين تذهبون وتدعون بلدكم وعشيرتكم وأموالكم؟ فغضبوا عليهم وقالوا : لئن جمعنا الله في دار الهجرة ، لم نصبكم بخير. فلمّا قدموا ، منعوهم الخير. فحثّوا أن يعفوا عنهم ويؤدّوا إليهم البرّ والصلة. (٢)
(إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ) ـ الآية. لأنّ من الأزواج من يتمنّى موت الزوج ومن الأولاد من يتمنّى موت الوالد ليرث ماله. وكذلك [يكون] من يحملك على معصية الله لمنفعة نفسه. (٣)
[١٥] (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٥))
(فِتْنَةٌ) ؛ أي : بلاء ومحنة. لأنّهم يوقعون في الإثم والعقوبة. وفي الحديث : يؤتى برجل يوم القيامة فيقال : أكل عياله حسناته. وعن بعض السلف : العيال سوس الطاعات. وعن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه كان يخطب فجاء الحسن والحسين عليهماالسلام وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان. فنزل إليهما فأخذهما ووضعهما في حجره على المنبر فقال : صدق الله. (إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ). رأيت هذين الصبيّين فلم أصبر عنهما. ثمّ أخذ على خطبته. (٤)
وقال عليهالسلام : لا يقولنّ أحدكم : اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة. لأنّه ليس أحد إلّا وهو
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٥٢ ، والكشّاف ٤ / ٥٤٩.
(٢) الكشّاف ٤ / ٥٥٠.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٤٥٢.
(٤) الكشّاف ٤ / ٥٥٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
