[١٠] (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠))
(الْمَصِيرُ) ؛ أي : المرجع. (١)
[١١] (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١))
(مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ). المصيبة : المضرّة التي يلحقها صاحبها. وإنّما عمّ ذلك سبحانه ـ وإن كان في المصائب ما هو ظلم وهو سبحانه لا يأذن بالظلم ـ لأنّه ليس منها إلّا ما أذن الله في وقوعه والتمكّن منه ، وذلك إذن للملك الموكّل به. وقيل : لا يمنع من وقوع هذه المصيبة وقد يكون ذلك بفعل التمكين من الله فكأنّه يأذن له أن يكون. وقيل : معناه : إلّا بتخلية الله بينكم وبين من يريد فعلها. وقيل : إنّه خاصّ فيما يفعله الله ويأمر به. وقيل : معناه : إلّا بعلم الله. أي إنّه تعالى عالم بها. (يُؤْمِنْ بِاللهِ) ؛ أي : بتوحيد الله ويصبر لأمر الله عند نزول المصيبة. (يَهْدِ قَلْبَهُ) للاسترجاع حتّى يقول : إنّا لله وإنّا إليه راجعون. عن ابن عبّاس. وقيل : معناه : يهد قلبه فإن ابتلي صبر وإن أعطي شكر وإن ظلم غفر. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ القلب ليترجّح (٣) فيما بين الصدر والحنجرة حتّى يعقد على الإيمان. فإذا عقد على الإيمان قرّ. وذلك قول الله : (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) ـ الآية. (٤)
(عَلِيمٌ) : يعلم ما يؤثّر فيه اللّطف من القلوب ممّا لا يؤثّر فيه فيمنحه ويمنعه. (٥)
[١٢] (وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٢))
(فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ) : فليس عليه إذ تولّيتم إلّا تبليغ الرسالة وقد فعل. لأنّه لم يكتب عليه
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٤٥٠.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٤٥١ ـ ٤٥٢.
(٣) المصدر : ليترجّج.
(٤) الكافي ٢ / ٤٢١ ، ح ٤.
(٥) الكشّاف ٤ / ٥٤٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
