(وَإِذْ قالَ مُوسى). تسلية للنبيّ صلىاللهعليهوآله. (لِمَ تُؤْذُونَنِي). وهو قولهم : (اجْعَلْ لَنا إِلهاً)(١) و (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ)(٢) وما روي من قصّة قارون أنّه دسّ إليه امرأة زعم أنّه زنى بها ورموه بقتل هارون. وقيل : إنّ ذلك حين رموه بالأدرة. (زاغُوا) ؛ أي : مالوا عن الاستقامة. (أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) ؛ أي : خلّاهم وسوء اختيارهم ومنعهم الألطاف التي يهدي بها قلوب المؤمنين. (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) إلى الثواب والجنّة التي وعدها المؤمنين. وقيل : لا يفعل بهم الألطاف التي يفعلها بالمؤمنين بل يخلّيهم واختيارهم. (٣)
[٦] (وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦))
(وَإِذْ قالَ) : واذكر إذ قال. (جاءَهُمْ) ـ أي : أحمد ـ بالمعجزات الظاهرة. فتح أهل البصرة والحجاز وأبو بكر الياء في قوله : (مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ) ولم يفتحه الباقون. (٤)
عنه صلىاللهعليهوآله : وأمّا أحمد ، فإنّي في السماء أحمد منّي في الأرض. (٥)
[٧] (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧))
(مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) ؛ أي : كذّب معجزاته وقال إنّها سحر. (إِلَى الْإِسْلامِ) الذي فيه نجاته. وقيل : يدعى إلى الاستسلام والانقياد لطاعته. (الظَّالِمِينَ) : الذين ظلموا أنفسهم بالكفر. (٦)
[٨] (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨))
__________________
(١) الأعراف (٧) / ١٣٨.
(٢) المائدة (٥) / ٢٤.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٤١٨.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٤١٩ ـ ٤٢٠.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٦٥.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٤٢٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
