لم نرجع عنهم ، ثمّ لم يفوا بما قالوا وفرّوا يوم أحد حتّى شجّ وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله وكسرت رباعيته. (١)
[٣] (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣))
(كَبُرَ مَقْتاً) ؛ أي : عظم هذا القول [مقتا]. ومقتا نصب على التمييز. (٢)
[٤] (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤))
(إِنَّ اللهَ يُحِبُّ) ـ الآية. قال ابن عبّاس : نزلت في عليّ عليهالسلام وحمزة وعبيدة بن الحارث وسهل بن حنيف والحارث بن مغيرة وأبي دجانة رضي الله عنهم. (٣)
(صَفًّا) ؛ أي : يصفّون أنفسهم عند القتال صفّا. أو : مصطفّين. (بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) : [كأنّه] بني بالرصاص لشدّة اتّصاله. يعني أنّ الله يحبّ من يثبت في الجهاد كالبنيان المرصوص. (٤)
[في قوله :](إِنَّ اللهَ يُحِبُّ) ـ الآية ـ عقيب ذكر مقت المخلف ، دليل على أنّ المقت قد تعلّق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفّار فلم يفوا. (صَفًّا) : صافّين أنفسهم (كَأَنَّهُمْ) في تراصّهم من غير فرجة وخلل (بُنْيانٌ) رصّ بعضه إلى بعض. وقوله : (صَفًّا) و (كَأَنَّهُمْ) حالان متداخلان. (٥)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : (فِي سَبِيلِهِ) قال : أنا سبيل الله الذي نصبني للاتّباع بعد نبيّه صلىاللهعليهوآله. (٦)
[٥] (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥))
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٤١٧.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٤١٨.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٦٨٥ ، ح ١.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٤١٨.
(٥) الكشّاف ٤ / ٥٢٣.
(٦) انظر : بحار الأنوار ٣٩ / ٣٤٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
