(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ) ؛ أي : يريدون إطفاء نور الإيمان والإسلام بفاسد الكلام الجاري مجرى تراكم الظلام. فمثلهم فيه مثل من حاول إطفاء نور الشمس بفيه. (مُتِمُّ نُورِهِ) ؛ أي : مظهر كلمته ومؤيّد نبيّه ومعلي دينه وشريعته (وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ). (١)
(وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ). قال : بالقائم من آل محمّد عليهمالسلام حتّى إذا خرج يظهره الله على الدين كلّه حتّى لا يعبد غير الله. (٢)
عن أبي الحسن عليهالسلام في قوله : (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ) قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام بأفواههم. قلت : (وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ)؟ قال : والله متمّ الإمامة. والنور هو الإمام. (٣)
[٩] (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩))
وعنه عليهالسلام (بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ) قال : بالوصاية لوصيّه. والولاية هي دين الحقّ. (وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) بولاية عليّ. قلت : هذا تنزيل؟ قال : نعم. أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويل. (٤)
عمر (٥) بن ميثم عن عباية أنّه سمع أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ). أظهر ذلك بعد؟ قالوا : نعم. قال : كلّا! فو الذي نفسي بيده ، حتّى لا يبقى قرية وينادى فيها بشهادة أن لا إله إلّا الله بكرة وعشيّا. (٦)
(لِيُظْهِرَهُ) ؛ أي : ليعليه على الأديان جميعها المخالفة له. ولعمري لقد فعل. (٧)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) قال : ما نزل تأويلها حتّى يقوم
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٤٢٠.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٦٥.
(٣) الكافي ١ / ٤٣٢ ، ح ٩١.
(٤) الكافي ١ / ٤٣٢ ، ح ٩١.
(٥) المصدر : عمران.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٤٢٠.
(٧) الكشّاف ٤ / ٥٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
