عنده فاطمة بنت أبي أميّة فكرهت الهجرة معه وأقامت مع المشركين بمكّة فنكحها معاوية بن أبي سفيان ، فأمر الله أن يعطي رسول الله عمر صداقها. (١)
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام في قوله : (فَعاقَبْتُمْ) سئلا : ما معنى العقوبة هاهنا؟ قالا : إنّ الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها ـ يعني تزوّجها ـ فإذا هو تزوّج امرأة أخرى ، فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة ـ الحديث. (٢)
[١٢] (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢))
ثمّ ذكر سبحانه بيعة النساء. وكان ذلك يوم فتح مكّة بعد أن فرغ من بيعة الرجال ـ وهو على الصفا ـ جاءته النساء يبايعنه ، فنزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ) ـ الآية. قيل : إنّه كان يبايعهنّ من وراء الثوب. وروي أنّه صلىاللهعليهوآله كان إذا بايع النساء ، دعا بقدح من ماء فغمس يده فيه ثمّ غمسن أيديهنّ فيه. (٣)(عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ). فشرط في مبايعتهنّ هذه الشروط ؛ وهي : (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً) من الأصنام (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) لا بالوأد ولا بالإسقاط. (يَفْتَرِينَهُ) : يكذبنه في مولود يوجد (بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) ؛ أي : لا يلحقن بأزواجهنّ غير أولادهم. عن ابن عبّاس. قال الفرّاء : كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها : هذا ولدي منك. فذلك البهتان المفترى بين أيديهنّ [وأرجلهنّ]. وذلك أنّ الولد إذا وضعته الأمّ سقط بين يديها ورجليها. وليس المعنى نهيهنّ عن أن يأتين بولد من الزنى فينسبنه إلى الأزواج. لأنّ الشرط بالنهي عن الزنى قد تقدّم. وقيل : هذا البهتان قذف المحصنات. (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ). هو كلّ ما يأمر به. لأنّه لا يأمر إلّا بالمعروف. وقيل : عنى بالمعروف النهي عن
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٦٣.
(٢) علل الشرائع / ٥١٧ ، ح ٦.
(٣) في النسخة زيادة : «ففعلن فكانت يد رسول الله أطيب من أن يمسّ بها كفّ التي ليست بمحرم». ولا يوجد هذه العبارة في المجمع. والظاهر أنّها الجزء الأخير من الرواية المنقولة في الكافي ٥ / ٥٢٦ وقد سقطت مقدّمتها عند النقل. فراجع.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
