على رأينا بالبصرة إلّا قليل. فأزوّجها من لا يرى رأيها؟ قال : لا ؛ ولا نعمة. إنّ الله يقول : (فَلا تَرْجِعُوهُنَ) ـ الآية. (١)
[١١] (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١))
(وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ) فلحق بالكفّار مرتدّات. (فَعاقَبْتُمْ) : أصبتم العقبى ـ وهي الغنيمة ـ وكانت العاقبة لكم. (فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا) من المهور عليهنّ من رأس الغنيمة. (٢)
روي أنّه لمّا نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) أدّى المؤمنون ما أمروا به من أداء مهور الكوافر المهاجرات إلى أزواجهنّ المشركين وأبى المشركون أن يؤدّوا شيئا من مهور الكافرات إلى أزواجهنّ المسلمين ، فنزل : (وَإِنْ فاتَكُمْ) ؛ أي : سبقكم وانفلت منكم أحد من أزواجكم إلى الكفّار. (فَعاقَبْتُمْ). من العقبة وهي النوبة. شبّه ما حكم به على المسلمين والكافرين من أداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقبون في الركوب [وغيره. ومعناه :] فجاءت عقبتكم من أداء المهر ، فآتوا من فاتته امرأته إلى الكفّار مثل مهرها من مهر المهاجرة ولا تؤتوها زوجها الكافر ، وهكذا. وقال الزجّاج : (فَعاقَبْتُمْ) : فأصبتموهم على القتال بعقوبة حتّى غنمتم. قال : والذي ذهبت زوجته كان يعطى من الغنيمة المهر. وقيل : جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرات راجعة عن الإسلام ستّ نسوة منهنّ أمّ الحكم بنت أبي سفيان وأعطى رسول الله أزواجهنّ مهورهنّ من الغنيمة. (٣)
(وَإِنْ فاتَكُمْ) ـ الآية. قال : إذا لحقن بالكفّار الذين لا عهد بينكم وبينهم فأصبتم غنيمة. (فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ) ـ الآية. قال : كان سبب نزول ذلك أنّ عمر بن الخطّاب كانت
__________________
(١) الكافي ٥ / ٣٤٩ ، ح ٦.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٤١٠ ـ ٤١٢.
(٣) الكشّاف ٤ / ٥١٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
