[٤٣] (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣))
(أَكُفَّارُكُمْ) يا أهل مكّة (خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ) الكفّار المعدودين قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون؟ أي : أهم خير قوّة وآلة ومكانة في الدنيا أو أقلّ كفرا وعنادا؟ يعني أنّ كفّاركم مثل أولئك بل هم شرّ منهم. (أَمْ) أنزلت عليكم ـ يا أهل مكّة ـ براءة في الكتب المتقدّمة أنّ من كفر منكم كان آمنا من عذاب الله فأمنتم بتلك البراءة؟ (١)
[٤٤] (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤))
(جَمِيعٌ) ؛ أي : جماعة أمرنا مجتمع. (مُنْتَصِرٌ) : ممتنع لا نرام ولانضام. (٢)
(مُنْتَصِرٌ). أي من الأعداء لا نغلب. أو : متناصر بعضنا بعضا. والتوحيد على لفظ الجميع. (٣)
[٤٥] (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥))
وعن أبي جهل أنّه ضرب فرسه يوم بدر فتقدّم في الصفّ وقال : ننتصر اليوم من محمّد وأصحابه. فنزلت : (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ). (الدُّبُرَ) ؛ أي : الأدبار. (٤)
(وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) ؛ أي : الأدبار. وإفراده لإرادة الجنس ، أو لأنّ كلّ واحد يولّي دبره. وقد وقع ذلك في يوم بدر. (٥)
[٤٦] (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ (٤٦))
(مَوْعِدُهُمْ) : موعد عذابهم الأصليّ وما يحيق بهم في الدنيا فمن طلائعه. (وَأَمَرُّ) ؛ أي : أمرّ مذاقا من عذاب الدنيا. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٤٤٠.
(٢) الكشّاف ٤ / ٤٤٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٩.
(٤) الكشّاف ٤ / ٤٤٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٩.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
