[٢١] (فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١))
(فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ). كرّره للتهويل. وقيل : الأوّل لما حاق بهم في الدنيا. والثاني لما يحيق بهم في الآخرة. كما قال في قصّتهم : (لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى)(١). (٢)
[٢٢] (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢))
[٢٣ ـ ٢٥] (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥))
(بِالنُّذُرِ) ؛ أي : بالإنذارات والمواعظ. أو : الرسل. (٣)
(أَبَشَراً مِنَّا). نصب بفعل يفسّره (نَتَّبِعُهُ). (وَسُعُرٍ) ؛ أي : نيران ، جمع سعير. كأنّه يقول : إن لم تتّبعوني ، كنتم في ضلال عن الحقّ ونيران. فعكسوا عليه فقالوا : إن اتّبعناك كنّا إذا كما تقول. وقيل : السعر : الجنون. وقوله : (أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ) إنكار لأن يتّبعوا مثلهم في الجنسيّة وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر وهم الملائكة. وقوله : (واحِداً) إنكار لأن تتّبع الأمّة رجلا واحدا. أو أرادوا واحدا من أفنائهم ليس بأشرفهم وأفضلهم. ويدلّ عليه قوله : (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا) ؛ أي : أنزل عليه الوحي من بيننا وفينا من هو أحقّ منه بالاختيار للرسالة؟ (أَشِرٌ) : متكبّر حمله تكبّره علينا على ادّعاء ذلك. (٤)
[٢٦] (سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦))
(سَيَعْلَمُونَ) عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة. (مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ) أصالح أم من كذّبه. (٥)
__________________
(١) فصّلت (٤١) / ١٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٧.
(٤) الكشّاف ٤ / ٤٣٧.
(٥) الكشّاف ٤ / ٤٣٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
