[١٨] (كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨))
(كَذَّبَتْ عادٌ) الرسول الذي أرسل إليهم وهو هود. (١)
(وَنُذُرِ) ؛ أي : إنذاراتي لهم بالعذاب قبل نزوله. أو : إنذاراتي في تعذيبي لمن بعدهم. (٢)
[١٩] (إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩))
(فِي يَوْمِ نَحْسٍ) ؛ أي : يوم شوم (مُسْتَمِرٍّ) على صغيرهم وكبيرهم حتّى لم يبق نسمة. وكان في أربعاء في آخر الشهر لا تدور. ويجوز أن يريد بالمستمرّ الشديد المرارة والبشاعة. (٣)
(صَرْصَراً) : باردا. أو : شديد الصوت. (٤)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام : توقّوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء. فإنّ يوم الأربعاء يوم نحس وفيه خلقت جهنّم. (٥)
في خبر الشاميّ أنّه قال لأمير المؤمنين عليهالسلام : أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله وأيّ أربعاء هو. قال : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق. وفيه قتل قابيل هابيل. ويوم الأربعاء أرسل الله الريح على قوم عاد. (٦)
[٢٠] (تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠))
(تَنْزِعُ النَّاسَ) : تقتلعهم عن أماكنهم. وكانوا يصطفّون آخذين بعضهم بأيدي بعض ويتداخلون في الشعاب ويحفرون الحفر فيندسّون فيها فتنزعهم وتكبّهم وتدقّ رقابهم. (كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ). وهي أصولها بلا فروع. (مُنْقَعِرٍ) : نقلع عن مغارسها. وقيل : شبّهوا بأعجاز النخل لأنّ الريح كانت تقطع رؤوسهم فيبقى أجسادا بلا رؤوس. (٧)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٢٨٧.
(٢) الكشّاف ٤ / ٤٣٦.
(٣) الكشّاف ٤ / ٤٣٦.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٧.
(٥) الخصال / ٦٣٧.
(٦) عيون الأخبار ١ / ١٩٣ ، ح ١.
(٧) الكشّاف ٤ / ٤٣٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
