قيل : الدسر ضرب من الحشيش شدّ به السفينة. (١)
[١٤] (تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤))
(تَجْرِي بِأَعْيُنِنا) ؛ أي : بحفظنا وحراستنا. ومنه قولهم : عين الله عليك. وقيل : بأعين أوليائنا ومن وكّلناهم بها من الملائكة. (٢)
(جَزاءً). مفعول له لما قدّم من فتح أبواب السماء وما بعده. أي : فعلنا ذلك جزاء (لِمَنْ كانَ كُفِرَ) وهو نوح عليهالسلام. وجعله مكفورا لأنّ النبيّ نعمة من الله ورحمة فكان نوح نعمة مكفورة. (٣)
[١٥ ـ ١٦] (وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦))
(وَلَقَدْ تَرَكْناها). الضمير للسفينة أو للفعلة. أي : جعلناها آية يعتبر بها. أبقاها الله بأرض الجزيرة ـ وقيل : على الجوديّ ـ دهرا طويلا حتّى نظر إليها أوائل هذه الأمّة. و (مُدَّكِرٍ) : المعتبر. و (نُذُرِ) : جمع نذير وهو الإنذار. (٤)
[١٧] (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧))
(يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) : سهّلناه للادّكار والاتّعاظ بأن شحنّاه بالمواعظ الشافية وصرّفنا فيه من الوعد والوعيد. (فَهَلْ مِنْ) متّعظ؟ وقيل : ولقد سهّلناه للحفظ وأعنّا عليه من أراد حفظه. فهل من طالب لحفظه ليعان عليه؟ (٥)
(يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ) ؛ أي : سهّلناه للحفظ والقراءة حتّى يقرأ كلّه ظاهرا. وليس من كتب الله المنزلة كتاب يقرأ كلّه ظاهرا إلّا القرآن. (٦)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٤٢.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٨٦.
(٣) الكشّاف ٤ / ٤٣٥.
(٤) الكشّاف ٤ / ٤٣٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ٤٣٥.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٢٨٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
