علانية. فلمّا أبوا وعتوا ، قال : (رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ). (١)
[١١] (فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١))
(فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ) ؛ أي : أجرينا الماء من السماء كجريانه إذا فتح عنه باب كان مانعا له. (٢)
(مُنْهَمِرٍ) ؛ أي : منصبّ في كثرة وتتابع لم ينقطع أربعين يوما. (٣)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في المجرّة التي في السماء قال : هي شرح في الماء وأمان لأهل الأرض من الغرق. ومنه أغرق الله قوم نوح بماء منهمر. (٤)
وعن أبي عبد الله عليهالسلام : [كان أبي](٥) يكره أن يتداوى بالماء المرّ وماء الكبريت. [وكان يقول : إنّ نوحا لمّا كان الطوفان ، دعا المياه ، فأجابته كلّها إلّا الماء المرّ وماء الكبريت] فدعا عليهما فلعنهما. (٦)
[١٢] (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢))
(وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً) : جعلنا الأرض كلّها كأنّها عيون تتفجّر. (فَالْتَقَى الْماءُ). يعني ماء السماء والأرض. (أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) ؛ أي : على حال قدّرها الله كيف شاء. وقيل : على حال جاءت مقدّرة مستوية. وهي أنّ قدر ما أنزل من السماء كقدر ما أخرج من الأرض سواء بسواء. وقيل : على أمر قد قدّر في اللّوح أنّه يكون وهو هلاك قوم نوح بالطوفان. (٧)
[١٣] (وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣))
(ذاتِ أَلْواحٍ). وهو السفينة. (وَدُسُرٍ) : جمع دسار ، وهو المسمار. (٨)
__________________
(١) الكافي ٨ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣ ، ح ٤٢٤.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
(٣) الكشّاف ٤ / ٤٣٤.
(٤) الاحتجاج / ٢٦٠.
(٥) في النسخة : «انّه كان» بدل «كان أبي».
(٦) الكافي ٦ / ٣٩٠ ، ح ٤.
(٧) الكشّاف ٤ / ٤٣٤.
(٨) الكشّاف ٤ / ٤٣٤ ـ ٤٣٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
