أبو كبشة رجل من أشرافهم. وكانت قريش تقول لرسول الله أبو كبشة ، تشبيها له [به] لمخالفته إيّاهم في دينهم. يريد أنّه [ربّ] معبودهم. (١)
(رَبُّ الشِّعْرى) ؛ أي : مالكها. فلا تتّخذوا المربوب إلها. قيل : كانت خزاعة يعبدونها. وأوّل من عبدها أبو كبشة أحد أجداد النبيّ من قبل أمّهاته. (٢)
(رَبُّ الشِّعْرى). عبدها أبو كبشة أحد أجداد النبيّ وخالف قريشا في عبادة الأوثان. ولذلك كانوا يسمّون الرسول ابن أبي كبشة. ولعلّ تخصيصها للإشعار بأنّه صلىاللهعليهوآله وإن وافق أبا كبشة في مخالفته ، خالفه أيضا في عبادتها. (٣)
[٥٠ ـ ٥١] (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١))
(عاداً الْأُولى) : قوم هود. وعاد الأخرى إرم. وقيل : الأولى القدماء ، لأنّهم أوّل الأمم هلاكا بعد قوم نوح ، أو المتقدّمون في الدنيا الأشراف. (٤)
(عاداً الْأُولى). نافع وأبو عمرو : عادا الؤلى بحذف الهمزة ونقل ضمّته إلى لام التعريف مع جعل الواو همزة. (وَثَمُودَ). عاصم وحمزة بغير تنوين ويقفان بغير ألف. والباقون بالتنوين ويقفون بالألف. (٥)
[٥٢] (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢))
(وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ) عاد وثمود. (٦)
(أَظْلَمَ وَأَطْغى). لأنّهم كانوا يؤذونه ويضربونه حتّى لا يكون به حراك وينفّرون عنه حتّى كانوا يحذّرون صبيانهم أن يسمعوا منه وما أثّر فيهم دعاؤه قريبا من ألف سنة. (٧)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٤٢٨ ـ ٤٢٩.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٧٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٣.
(٤) الكشّاف ٤ / ٤٢٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٣.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤٣.
(٧) الكشّاف ٤ / ٤٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
