الإنكار. (لا يُوقِنُونَ) ؛ أي : إذا سئلوا من خلقكم ومن خلق السموات والأرض قالوا الله. إذ لو أيقنوا ذلك ، لما أعرضوا عن عبادته. (١)
[٣٧] (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧))
(خَزائِنُ رَبِّكَ) ؛ أي : مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا. وقيل : المطر والرزق. وقيل : خزائن مقدوراته فلا يأتيهم إلّا ما يحبّون. (الْمُصَيْطِرُونَ) ؛ أي : الأرباب المسلّطون على الناس فليس عليهم مسيطر ولا لهم ملزم ومقوّم. و [قيل :] معناه : أم هم المالكون للناس القاهرون لهم؟ ابن كثير بالسين. وحمزة بالإشمام. والباقون بالصاد. (٢)
(خَزائِنُ رَبِّكَ) : خزائن رزقه حتّى يرزقوا النبوّة من شاؤوا. أو : خزائن علمه حتّى يختاروا لها من اختارته حكمته. (الْمُصَيْطِرُونَ) : الغالبون على الأشياء يدبّرونها كيف شاؤوا. (٣)
(الْمُصَيْطِرُونَ) ؛ أي : الأرباب الغالبون حتّى يدبّروا أمر الربوبيّة ويبنوا الأمور على إرادتهم ومشيّتهم. (٤)
[٣٨] (أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨))
(سُلَّمٌ) ؛ أي : مرقى إلى السماء ومصعد. (يَسْتَمِعُونَ فِيهِ) الوحي من السماء. فقد وثقوا بما هم عليه وردّوا ما سواه. (بِسُلْطانٍ) ؛ أي : بحجّة واضحة على ما يقولون. (٥)
(أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ) منصوب إلى السماء يستمعون صاعدين فيه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتّى يعلموا ما هو كائن من تقدّم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون؟ (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٦.
(٢) مجمع البيان / ٢٥٤ ـ ٢٥٥ و ٢٥٣.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٦.
(٤) الكشّاف ٤ / ٤١٤.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٢٥٥.
(٦) الكشّاف ٤ / ٤١٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
