قيل : معناه : حجّوا. عن الصادق عليهالسلام. (لَكُمْ مِنْهُ) ؛ أي : من الله. [(نَذِيرٌ) :] مخوّف من عقابه.
(مُبِينٌ) لكم ما أرسلت به. (١)
(مُبِينٌ) : بيّن كونه منذرا من الله بالمعجزات. أو : مبين ما يجب أن يحذر عنه. (٢)
[٥١] (وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١))
(إِلهاً آخَرَ). إفراد لأعظم ما يجب أن يفرّ منه. (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ). كرّره للتأكيد. أو الأوّل مرتّب على ترك الإيمان والطاعة والثاني على الإشراك. (٣)
[٥٢] (كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢))
(كَذلِكَ) ؛ أي : الأمر مثل ذلك. والإشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميتهم إيّاه ساحرا أو مجنونا [وقوله :](ما أَتَى الَّذِينَ) كالتفسير له. (٤)
(كَذلِكَ) ؛ أي : الأمر كذلك. وهو أنّه ما أتى الذين من قبل كفّار قريش من الأمم رسول إلّا قالوا : هو ساحر محتال بالحيل اللّطيفة ، أو مجنون مغطّى على عقله لا يتوجّه للإدراك. (٥)
[٥٣] (أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣))
(أَتَواصَوْا) : أوصى أوّلهم آخرهم. (بِهِ) : بالتكذيب. والاستفهام للتوبيخ. (بَلْ هُمْ) ؛ أي : لم يتواصوا بذلك ، لكنّ الطغيان بسبب النعم حملهم على تكذيب الأنبياء. (٦)
(بَلْ هُمْ). إضراب عن أنّ التواصي جامعهم لتباعد أيّامهم إلى أنّ الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان. (٧)
[٥٤] (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤))
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٢٤٢.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣١.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣١.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣١.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٢٤٣.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٢٤٣.
(٧) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
