[٤٦] (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٤٦))
أبو بكر (١) وأهل الكوفة [غير عاصم] : (وَقَوْمَ نُوحٍ) بالجرّ ، عطفا على (وَفِي مُوسى). [أي : وفي قوم نوح آية. وقرأ الباقون بالنصب.] أي : وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود.
(فاسِقِينَ) ؛ أي : خارجين عن الإيمان إلى الكفر. (٢)
[٤٧] (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧))
(وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ) : رفعناها على أحسن نظام. (لَمُوسِعُونَ) ؛ أي : قادرون على ما هو أعظم منها. وقيل : معناه : إنّا قادرون على توسيع الرزق على الخلق بالمطر. (٣)
[٤٨] (وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٤٨))
(فَرَشْناها) ؛ أي : بسطناها. (فَنِعْمَ الْماهِدُونَ) نحن ، إذ فعلنا ذلك لمصالح العباد. (٤)
[٤٩] (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩))
(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ) من الأجناس خلقنا نوعين لتعلموا أنّ التعدّد من خواصّ الممكنات وأنّ الواجب بالذات لا يقبل التعدّد والانقسام. (٥)
(زَوْجَيْنِ) ؛ أي : صنفين ، مثل اللّيل والنهار والسماء والأرض والشمس والقمر والنور والظلمة. وقيل : الزوجين الذكر والأنثى. (تَذَكَّرُونَ) : تعلمون أنّ خالق الأزواج واحد لا يشبهه شيء. (٦)
[٥٠] (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠))
(فَفِرُّوا إِلَى اللهِ) ؛ أي : فاهربوا من عقاب الله إلى رحمته وثوابه بإخلاص العبادة له. و
__________________
(١) المصدر : أبو عمرو.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٣٩ ـ ٢٤١.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢٤٢.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٢٤٢.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣١.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٢٤٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
