من خلقك وعمّار بلادك. فبعث الله جبرئيل فردّها بجناحه وقال لها : اخرجي على ما أمرتي. فأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم. (١)
[٤٢] (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢))
(ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ) ؛ أي : ما تترك شيئا (أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) ؛ أي : كالشيء الهالك البالي. وهو نبات الأرض [إذا يبس وديس]. وقيل : الرميم العظم البالي المسحوق. (٢)
[٤٣] (وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣))
(وَفِي ثَمُودَ) أيضا آية. (إِذْ قِيلَ لَهُمْ). وذلك أنّهم لمّا عقروا الناقة قال لهم صالح : (تَمَتَّعُوا) ثلاثة أيّام. (٣)
[٤٤] (فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤))
(فَعَتَوْا) : فترفّعوا عن أمر ربّهم واستكبروا عنه ، فأخذهم العذاب بعد ثلاثة أيّام. والصاعقة : كلّ عذاب مهلك. (وَهُمْ يَنْظُرُونَ) إليها جهارا لا يقدرون على الامتناع منها. قرأ الكسائيّ : الصعقة» وقال الأصمعيّ : هي بمعنى الصاعقة. (٤)
[٤٥] (فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥))
(فَمَا اسْتَطاعُوا) ؛ أي : لم يقدروا على النهوض من تلك الصاعقة. (٥)
(فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ). كقوله : (فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ)(٦). (٧)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٣٠.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٢٤٠.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٢٤٠.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٢٤٠ و ٢٣٩.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٢٤٠.
(٦) الأعراف (٧) / ٧٨.
(٧) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٣١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
