(يَتَمَتَّعُونَ) : ينتفعون بمتاع الحياة الدنيا أيّاما قلائل. (وَيَأْكُلُونَ) غير متفكّرين في العاقبة. (كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ) في مسارحها ومعالفها غافلة عمّا هي بصدده من الذبح والنحر. (مَثْوىً لَهُمْ) : منزل ومقام. (١)
[١٣] (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣))
(مِنْ قَرْيَتِكَ) ؛ أي : من أهلها. ولذلك قال : (أَهْلَكْناهُمْ). ومعنى أخرجوك : كانوا سبب خروجك. (فَلا ناصِرَ لَهُمْ). يجري مجرى الحال المحكيّة. كأنّه قال : أهلكناهم فهم لا ينصرون. (٢)
[١٤] (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٤))
(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ). يعني أمير المؤمنين عليهالسلام. (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ). يعني الذين غصبوه (وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ). (٣)
(زُيِّنَ لَهُ). وهم أهل مكّة الذين زيّن لهم الشيطان شركهم وعداوتهم لله ورسوله. و (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ؛ أي حجّة من عنده وبرهان وهو القرآن المعجز وسائر المعجزات. هو رسول الله صلىاللهعليهوآله. (٤)
(كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ). قيل : هم المنافقون. وهو المرويّ عن أبي جعفر عليهالسلام. (٥)
[١٥] (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٣٢٠.
(٢) الكشّاف ٤ / ٣٢٠.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣.
(٤) الكشّاف ٤ / ٣٢٠.
(٥) مجمع البيان ٩ / ١٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
