الرسل. (١)
[١٧] (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧))
(وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ) إذا دعواه إلى الإيمان : (أُفٍّ لَكُما). وهي كلمة تبرّم يقصد بها إظهار السخط. ومعناه : بعدا لكما! (أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) من القبر وأحيا؟ وقد مضت الأمم من قبلى فماتوا وما خرجوا ولا أعيدوا! وقيل : معناه : خلت القرون على هذا المذهب ينكرون البعث. (وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ). يعني والديه يطلبان الغوث من الله ليلطف له بما يؤمن عنده ويقولان له : (وَيْلَكَ آمِنْ) بالله والقيامة. (إِنَّ وَعْدَ اللهِ) بالبعث والنشور (حَقٌّ). فيقول هو في جوابهما : (ما هذا) القرآن وما تدعواننى إليه إلّا أحاديث الأوّلين التي سطروها وليس لها حقيقه. قيل : إنّها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر. وقيل : في كلّ كافر عاقّ لوالديه. (٢)
(وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ) إلى قوله : (إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ). قال : نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر. (٣)
(وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ). قيل : إنّها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه وقد دعاه أبوه وأمّه إلى الإسلام فأفّف بهما وقال : ابعثوا [لي جدعان بن عمر وعثمان بن عمرو ـ وهما من أجداده ـ](٤) حتّى أسألهما عمّا يقول محمّد صلىاللهعليهوآله. (٥)
أقول : حاصل الأحاديث الواردة : انّ قوله : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ) إلى قوله : (كانُوا يُوعَدُونَ) ممّا ورد في شأن الحسين عليهالسلام ومن كلامه. ثمّ لمّا فرغ من المدح والثناء على الحسين عليهالسلام أردفه بذمّ عبد الرحمن أبي بكر في قوله : (وَالَّذِي قالَ) إلى قوله : (كانُوا
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٣١ ـ ١٣٢.
(٢) مجمع البيان ٩ / ١٣٢.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٩٧.
(٤) في النسخة : «أجدادي» بدل ما بين المعقوفتين.
(٥) الكشّاف ٤ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
