خاسِرِينَ).
(وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ). مبتدأ خبره (أُولئِكَ). والمراد به الجنس. وإن صحّ نزولها في واحد من الصحابة ـ أعني عبد الرحمن بن أبي بكر ـ فإنّ خصوص السبب لا يوجب التخصيص. (أَتَعِدانِنِي). قرأ هشام : أتعداني بنون واحدة مشدّدة. (يَسْتَغِيثانِ اللهَ) : يقولان : الغياث بالله منك. (وَيْلَكَ) ؛ أي : يقولان له : ويلك. وهو الدعاء بالثبور بالحثّ على ما يخاف على تركه. (أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ؛ أي : أباطيلهم التي كتبوها. (١)
[١٨] (أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (١٨))
(حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) ؛ أي : حقّت عليهم كلمة العذاب (فِي أُمَمٍ) ؛ أي : مع أمم قد خلت من قبلهم على مثل حالهم واعتقادهم. (خاسِرِينَ) لأنفسهم إذا أهلكوها بالمعاصي. (٢)
[١٩] (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٩))
(دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) من الخير والشرّ. أو : من أجل ما عملوا. والدرجات غالبة في المثوبات وها هنا جاءت [على التغليب]. نافع وابن عامر وحمزة والكسائيّ : ولنوفيهم بالنون. (٣)
(لِكُلٍّ دَرَجاتٌ) ؛ أي : لكلّ واحد ممّن تقدّم ذكره من المؤمنين والكافرين درجات على مقادير أعمالهم. فدرجات الأبرار في علّيّين ودرجات الكفّار دركات في سجّين. وقيل : معناه : لكلّ مطيع درجات ثواب وإن تفاضلوا في مقاديرها. (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ) ؛ أي : جزاءها. (٤)
[٢٠] (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٥.
(٢) مجمع البيان ٩ / ١٣٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٥ ـ ٣٩٦.
(٤) مجمع البيان ٩ / ١٣٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
