يعرفوا منها صفة محمّد صلوات الله عليه وآله. (١)
(وَمِنْ قَبْلِهِ) : ومن قبل القرآن. وهو خبر لقوله : (كِتابُ مُوسى) ناصب لقوله : (إِماماً وَرَحْمَةً) على الحال. (وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ) لكتاب موسى أو لما بين يديه. (لِساناً عَرَبِيًّا). حال من ضمير كتاب في مصدّق. (لِيُنْذِرَ). علّة مصدّق. وفيه ضمير الكتاب أو الله أو الرسول. (وَبُشْرى). عطف على محلّه. (٢)
[١٣] (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣))
(قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا). جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم والاستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل. وثمّ للدلالة على تأخّر رتبة العمل وتوقّف اعتباره على التوحيد. (٣)
(فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) من العقاب. (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) من أهوال يوم القيامة. (٤)
[١٤] (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤))
[١٥] (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥))
(كُرْهاً) ؛ أي : بكره ومشقّة. يعني حين أثقلت وثقل عليها الولد. (وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً). يريد شدّة الطلق. (ثَلاثُونَ شَهْراً). يريد أنّ أقلّ مدّة الحمل وكمال مدّة الرضاع ثلاثون شهرا. قال ابن عبّاس : إذا حملت المرأة تسعة أشهر ، أرضعت أحد وعشرين شهرا. (أَشُدَّهُ).
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٢٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٤.
(٤) مجمع البيان ٩ / ١٣٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
