قرأ عليّ عليهالسلام : أو أثرة بسكون الثاء من غير ألف وابن عامر : «أثرة» بفتحتين. (١)
[٥ ـ ٦] (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (٥) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (٦))
(وَمَنْ أَضَلُّ). معنى الاستفهام فيه إنكار أن يكون في الضلال كلّهم أبلغ ضلالا من عبدة الأوثان حيث يتركون دعاء السميع المجيب القادر على تحصيل كلّ بغية ويدعون من دونه جمادا لا يستجيب لهم ولا قدرة [به] على استجابة أحد منهم ما دامت الدنيا إلى أن تقوم الساعة ، وإذا قامت القيامة وحشر الناس ، كانوا لهم أعداء وكانوا عليهم ضدّا. فليسوا في الدارين إلّا على نكد ومضرّة ؛ لا تتولّاهم في الدنيا بالاستجابة ، وفي الآخرة تعاديهم وتجحد عبادتهم. وإنّما قيل (مَنْ) و (هُمْ) لأنّه استند إليهم ما يستند إلى أولي العلم من الاستجابة والغفلة ولأنّهم كانوا يصفونهم بالتمييز جهلا وغباوة. ويجوز أن يريد كلّ معبود من دون الله من الجنّ والإنس والأوثان فغلب غير الأوثان عليها. ووصفهم بترك الاستجابة والغفلة طريقه طريق التهكّم بها وبعبدتها. (٢)
(وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ). لأنّهم إمّا جمادات أو عباد مسخّرون مشتغلون بأحوالهم. (كافِرِينَ) : مكذّبين بلسان الحال أو المقال. وقيل : الضمير للعابدين. (٣)
(أَعْداءً). يعني إذا قامت القيامة ، صارت آلهتهم التي عبدوها أعداء لهم. يعني أنّ هذه الأوثان ينطقهم الله حتّى يجحدوا أن يكونوا دعوا إلى عبادتها ويجحدوا عبادة الكفّار لهم. (٤)
[٧] (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ١٢٤.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٣.
(٤) مجمع البيان ٩ / ١٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
