بالاستعداد له. (١)
(وَأَجَلٍ مُسَمًّى) ؛ أي : بتقدير أجل مسمّى ينتهي إليه كلّ واحد وهو آخر مدّة بقائه المقدّرة له. (٢)
[٤] (قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤))
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : (ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) قال : عنى بالكتاب التوراة والإنجيل. و (أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) علم أوصياء الأنبياء. (٣)
وقال عليهالسلام : إنّ في الجفر الذي يذكرونه لما يسؤوهم. لأنّهم لا يقولون الحقّ والحقّ فيه. فليخرجوا قضايا عليّ وفرائضه إن كانوا صادقين. وسلوهم عن الخالات والعمّات. وليخرجوا مصحف فاطمة عليهماالسلام. فإنّ فيه وصيّة فاطمة ومعه سلاح رسول الله. إنّ الله يقول : (فأتوا بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم». (٤)
(ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ) ؛ أي : أخبروا عن حال آلهتكم بعد تأمّل فيها هل يعقل أن يكون لها في أنفسها مدخل في خلق شيء من أجزاء العالم فتستحقّ به العبادة. وتخصيص الشرك بالسموات احتراز عمّا يتوهّم أنّ للوسائط شركة في إيجاد الحوادث السفليّة. (٥)
(مِنْ قَبْلِ هذا) ؛ أي : من قبل هذا الكتاب وهو القرآن. يعني : انّ هذا الكتاب ناطق بالتوحيد. وما من كتاب أنزل من قبله من كتب الله إلّا وهو ناطق مثل ذلك. فأتوا بكتاب واحد منزل من قبله شاهد بصحّة ما أنتم عليه من عبادة غير الله. (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) ؛ أي : بقيّة من علم بقيت عليكم من علوم الأوّلين. وقرئ : «أثرة» ؛ أي : من شيء أو ثرتم به وخصّصتم من علم لا إحاطة به لغيركم. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٢٩٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٢.
(٣) الكافي ١ / ٤٢٦ ، ح ٧٢.
(٤) الكافي ١ / ٢٤١ ، ح ٤.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٩٢.
(٦) الكشّاف ٤ / ٢٩٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
