[٢٤] (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤))
(رَهْواً). فيه وجهان. أحدهما : انّ الرهو الساكن. أراد موسى لمّا جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق كما ضربه فانفلق ، فأمر بأن يتركه قارّا على حاله من كون الطريق يبسا لا يضربه بعصاه ولا يغيّر منه شيئا ليدخله [القبط] ، فإذا دخلوه طبّقه [الله] عليهم. والثاني : انّ الرهو الفجوة الواسعة. أي : اتركه مفتوحا على حاله منفرجا. (١)
[٢٥ ـ ٢٦] (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٢٦))
(وَمَقامٍ كَرِيمٍ) : ما كان لهم من المجالس والمنازل الحسنة. (٢)
[٢٧] (وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ (٢٧))
(وَنَعْمَةٍ). النعمة بالفتح من التنعّم ، وبالكسر [من] الإنعام. (٣)
(وَنَعْمَةٍ) قال : النعمة في الأبدان. وقوله : (فاكِهِينَ) ؛ أي : مفاكهين للنساء. (٤)
[٢٨] (كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ (٢٨))
(كَذلِكَ). الكاف منصوبة على معنى : مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها وأورثناها. أو في موضع الرفع على : الأمر كذلك. (قَوْماً آخَرِينَ) ليسوا منهم في قرابة ولا دين ولا ولاء. وهم بنو إسرائيل كانوا مستعبدين في أيديهم وأورثهم ملكهم وديارهم. (٥)
[٢٩] (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩))
إذا مات رجل خطير ، قالت العرب في تعظيم مهلكه : بكت عليه السماء والأرض وبكته الريح وأظلمت له الشمس. وفي حديث رسول الله : ما من مؤمن مات في غربة غابت
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٢٧٥.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٧٦.
(٣) الكشّاف ٤ / ٢٧٦.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٩١.
(٥) الكشّاف ٤ / ٢٧٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
