[١٩] (وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٩))
(لا تَعْلُوا عَلَى اللهِ) ؛ أي : لا تتكبّروا على الله بترك طاعته. أو : لا تتكبّروا على أولياء الله بالبغي عليهم. (بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) ؛ أي : حجّة واضحة على صدق نبوّتي. (١)
[٢٠] (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠))
(أَنْ تَرْجُمُونِ) ؛ أي : تقتلون. ومعناه أنّه عائذ بربّه متّكل على أنّه يعصمه منهم ومن كيدهم فهو غير مبال بما كانوا يتوعّدونه به من الرجم والقتل. (٢)
[٢١] (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١))
(فَاعْتَزِلُونِ). يريد : انّكم إن لم تؤمنوا لي فخلّوني كفافا لا عليّ ولا لي ولا تتعرّضوا لي بشرّكم. (٣)
[٢٢] (فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢))
(أَنَّ هؤُلاءِ) : بأنّ هؤلاء. أي دعا ربّه بذلك. قيل : كان دعاؤه : اللهمّ عجّل لهم ما يستحقّونه بأجرامهم. وقيل : هو قوله : (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ). (٤) وإنّما ذكر الله تعالى السبب الذي استوجبوا به الهلاك وهو كونهم مجرمين. (٥)
[٢٣] (فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣))
(فَأَسْرِ بِعِبادِي) ؛ أي : قال : أسر بعبادي. أو يكون جواب شرط محذوف. أي : إن كان الأمر كما تقول ، فأسر بعبادي. فقد دبّر الله أن تتقدّموا ويتّبعكم فرعون وجنوده فينجي المتقدّمين ويغرق التابعين. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٩٥ ـ ٩٦.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٧٤.
(٣) الكشّاف ٤ / ٢٧٤.
(٤) يونس (١٠) / ٨٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ٢٧٥.
(٦) الكشّاف ٤ / ٢٧٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
