(يَوْمَ نَبْطِشُ). منصوب بما دلّ عليه (إِنَّا مُنْتَقِمُونَ). (١)
[١٧] (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧))
أقسم سبحانه أنّه فتن قبل قوم النبيّ قوم فرعون ؛ أي : اختبرهم وشدّد التكليف عليهم. وقيل : إنّ الفتنة معاملة المختبر ليجازي بما يظهر دون ما يعلم ممّا لا يظهر. (رَسُولٌ كَرِيمٌ) : كريم الأخلاق والأفعال بالتجاوز والصفح. وقيل : شريف في قومه من بني إسرائيل. (٢)
(فَتَنَّا قَبْلَهُمْ) : امتحنّاهم بإرسال موسى إليهم. أو : أوقعناهم في الفتنة بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم. (٣)
[١٨] (أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨))
(أَنْ أَدُّوا). هذا قول موسى لفرعون وقومه. أي : أطلقوا بني إسرائيل من العذاب والتسخير ، فإنّهم أحرار. فهو كقوله : (فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ). (٤) فيكون (عِبادَ اللهِ) مفعول أدّوا. وقال الفرّاء : معناه : أدّوا إليّ ما آمركم به يا عباد الله. (أَمِينٌ). أي على ما أدعوكم إليه. (٥)
(أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللهِ) ؛ أي : بأنّ أدّوهم. أو : بأن أدّوا إليّ الإيمان وقبول الدعوة يا عباد الله. (٦)
(أَنْ أَدُّوا). أن هي المفسّرة. لأنّ مجيء الرسل متضمّن لمعنى القول. أو المحفّفة من المثقّلة ومعناه : وجاءهم بأنّ الشأن والحديث أن أدّوا إليّ. و (عِبادَ اللهِ) مفعول به وهم بنو إسرائيل. (٧)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٢٧٤.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٧٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٨٢.
(٤) الإسراء (٧) / ١٠٥.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٩٥.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٨٢.
(٧) الكشّاف ٤ / ٢٧٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
