منها في إيجاب الاذّكار من الآيات والمعجزات. (مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ). قال بعضهم : يعلّمه غلام أعجميّ لبعض ثقيف. وقال آخرون : مجنون. (١)
(أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) في ذلك اليوم وقد جاءهم رسول بيّن لهم؟ (مَجْنُونٌ). قالوا ذلك لمّا نزل الوحي على رسول الله فأخذه الغشاء فقالوا : هو مجنون. (٢)
[١٥] (إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥))
(كاشِفُوا الْعَذابِ) أي : عذاب الجوع والدخان زمانا قليلا إلى يوم بدر. (إِنَّكُمْ عائِدُونَ) في كفركم وتكذيبكم. هذا إذا كان الدخان وقت النبيّ. وعلى القول الآخر معناه : انّكم عائدون إلى العذاب الأكبر وهو عذاب جهنّم. والقليل مدّة ما بين العذابين. (٣)
(كاشِفُوا الْعَذابِ) بدعاء النبيّ. فإنّه دعا فرفع القحط زمانا قليلا وهو ما بقي من أعمارهم. (٤)
(إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ). لأنّه مشى إليه أبو سفيان ونفر معه وناشدوه الله والرحم وو اعدوه إن دعا لهم وكشف عنهم أن يؤمنوا ، فرجعوا إلى الشرك. (٥)
(عائِدُونَ). يعني إلى القيامة. ولو كان قوله : (يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ) في القيامة ، لم يقل : (عائِدُونَ) لأنّه ليس بعد القيامة حالة يعودون إليها. (٦)
[١٦] (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦))
(يَوْمَ نَبْطِشُ) ؛ أي : اذكر لهم ذلك اليوم ، وهو يوم بدر. لأنّه انتقم سبحانه منهم [يوم بدر]. وعلى القول الآخر البطشة الكبرى يوم القيامة. والبطش : الأخذ بشدّة. (إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) ذلك اليوم منهم. (٧)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٨١.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٩١.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٩٥.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٨١.
(٥) الكشّاف ٤ / ٢٧٣.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٩١.
(٧) مجمع البيان ٩ / ٩٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
