الفرض والتقدير. (١)
(إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ) : إن صحّ وثبت ببرهان صحيح ، فأنا أوّل من يعظّم ذلك الولد وأسبقكم إلى طاعته والانقياد له كما يعظّم الرجل ولد الملك لتعظيم أبيه. وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل لغرض وهو المبالغة في نفي الولد. لأنّه علّق العبادة بكينونة الولد وهي محال في نفسها فكان المعلّق بها محالا مثلها. وقيل : معناه : أنا أوّل الآنفين من أن يكون له ولد. من عبد يعبد ، إذا اشتدّ أنفه. (٢)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام : (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) ؛ أي : الجاحدين. والتأويل في هذا القول باطنه مضادّ لظاهره. (٣)
(أَوَّلُ الْعابِدِينَ) ؛ أي : القائلين بأنّ الله تعالى ليس له ولد. (٤)
[٨٢] (سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢))
(عَمَّا يَصِفُونَ) من اتّخاذ الولد. لأنّ من قدر على ذلك ، استغنى عن الولد. (٥)
[٨٣] (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٨٣))
(يَخُوضُوا) في باطلهم (وَيَلْعَبُوا) في دنياهم. (يُوعَدُونَ) فيه بعذاب الأبد. (٦)
[٨٤] (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤))
(فِي السَّماءِ إِلهٌ) ؛ أي : هو الذي تحقّ له العبادة في السماء وتحقّ له العبادة في الأرض. (٧)
[٨٥] (وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥))
__________________
(١) تفسير النيسابوريّ ٢٥ / ٧٦.
(٢) الكشّاف ٤ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦.
(٣) الاحتجاج / ٢٥٠.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٨٩.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٨٨.
(٦) مجمع البيان ٩ / ٨٨.
(٧) مجمع البيان ٩ / ٨٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
