(يُعْرَضُونَ عَلَيْها) ؛ أي : على النار قبل دخولها. (خاشِعِينَ) ؛ أي : ساكتين متواضعين في حال العرض. (خَفِيٍّ) ؛ أي : خفيّ النظر ، لما عليهم من الهوان يسارقون النظر إلى النار خوفا منها. وقيل : من عين لا تفتح كلّها وإنّما نظروا ببعضها إلى النار. (وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا) لمّا رأوا عظيم ما نزل بالظالمين : (إِنَّ الْخاسِرِينَ) في الحقيقة هم الذين فوّتوا أنفسهم الانتفاع بالجنّة.
(وَأَهْلِيهِمْ) ؛ أي : أولادهم وأزواجهم وأقاربهم لا ينتفعون بهم (يَوْمَ الْقِيامَةِ) لما حيل بينهم وبينهم. وقيل : وأهليهم من الحور العين في الجنّة لو آمنوا. (١)
(خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ) لعليّ ، ينظرون إلى عليّ من طرف خفيّ. (وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا). يعني آل محمّد وشيعتهم. (إِنَّ الْخاسِرِينَ). قال : والله يعني النصّاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين وذرّيّته عليهمالسلام. (٢)
وعنه عليهالسلام في قول الله : (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) : يعني إلى القائم عليهالسلام. (٣)
(يَوْمَ الْقِيامَةِ). إمّا يتعلّق بخسروا ويكون قول المؤمنين واقعا في الدنيا. وإمّا أن يتعلّق بقال. أي : يقولون يوم القيامة إذا رأوهم على تلك الصفة. (٤)
[٤٦] (وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦))
(مِنْ سَبِيلٍ) يوصل إلى الجنّة. (٥)
[٤٧] (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧))
(اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ) ؛ أي : أجيبوا داعي ربّكم ـ يعني محمّدا صلىاللهعليهوآله ـ فيما دعاكم إليه و
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٥٣.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٧٨ ، عن أبي جعفر عليهالسلام.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٥٥٠ ، ح ٢٠.
(٤) الكشّاف ٤ / ٢٣٠.
(٥) مجمع البيان ٩ / ٥٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
