[٤٣] (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣))
(وَلَمَنْ صَبَرَ) ؛ أي : تحمّل المشقّة في رضا الله فلم ينتصر. (فَإِنَّ ذلِكَ) الصبر والتجاوز لمن ثابت الأمور التي أمر الله بها فلم تنسخ. وقيل : عزم الأمور هو الأخذ بأعلاها في باب نيل الثواب والأجر. (١)
[٤٤] (وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤))
(وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ) عن رحمته وجنّته ، (فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ) يدفع عنه العذاب. (وَتَرَى الظَّالِمِينَ) يا محمّد (لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ) : عذاب النار. (يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ) إلى الدنيا ، تمنّيا منهم لذلك. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام : (وَتَرَى الظَّالِمِينَ) لآل محمّد صلوات الله عليهم حقّهم. (٣)
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قرأ : وترى ظالمي آل محمد حقهم». (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام (لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ) : وعليّ عليهالسلام هو العذاب في هذا الوجه. (٥)(يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ) فنوالي عليّا عليهالسلام؟ (٦)
عن أبي جعفر عليهالسلام (لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ) : وعليّ هو العذاب. (يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ). يعني أنّه سبب العذاب. لأنّه قسيم الجنّة والنار. (٧)
[٤٥] (وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (٤٥))
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٥٢.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٥٣.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٧٧.
(٤) تأويل الآيات ٢ / ٥٥٠ ، ح ١٩.
(٥) في النسخة : في هذه الرجعة.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٧٨.
(٧) تأويل الآيات ٢ / ٥٥٠ ، ح ١٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
