بالعربيّة. كلّ ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من الله عزوجل لنبيّه صلىاللهعليهوآله. (١)
[١٦] (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦))
(يُحَاجُّونَ فِي اللهِ) ؛ أي : يخاصمون المسلمين في دين الله وتوحيده. وهم اليهود والنصارى. قالوا : كتابنا قبل كتابكم. ونبيّنا قبل نبيّكم. ونحن أولى بالحقّ منكم. قصدوا بذلك دفع ما أتى به النبيّ صلىاللهعليهوآله. (ما اسْتُجِيبَ لَهُ) ؛ أي : من بعد ما دخل الناس في الإسلام وأجابوه إليه. (حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ) ؛ أي : خصومتهم باطلة حيث زعموا أنّ دينهم أفضل من الإسلام. أو معناه : والذين يجادلون في الله بنصرة مذهبهم من بعد ما استجيب للنبيّ دعاؤه في كفّار بدر حتّى قتلوا وعلى أهل مكّة ومضر حتّى قحطوا ونحو ذلك ، أو من بعد ما استجيب له بأن أقرّوا به قبل مبعثه فلمّا بعث جحدوه. وسمّى شبهتهم حجّة على اعتقادهم. (وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ) : غضب الله ، لأجل كفرهم. (عَذابٌ شَدِيدٌ) يوم القيامة. (٢)
[١٧] (اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧))
(بِالْحَقِّ) ؛ أي : الصدق في إخباراته. وقيل : الحقّ الأحكام. وأنزل (الْمِيزانَ) ؛ أي : العدل أو المعروف ، أنزله من السماء وعرّفهم كيف يعملون به. وقيل : الميزان محمّد يقضي بينهم بالحقّ. (٣)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الميزان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام. والدليل على ذلك قوله : (وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ). (٤) يعني الإمام. (٥)
(وَالْمِيزانَ) : الشرع الذي يوازن به الحقوق ويسوّى بين الناس ، أو العدل بأن أنزل
__________________
(١) علل الشرائع ١ / ١٢٦ ، ح ٨.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٣٩ ـ ٤٠.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٤٠.
(٤) الرحمن (٥٥) / ٧.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٧٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
