الشرائع. (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) عاقبة أمرهم. (١)
[٧١ ـ ٧٢] (إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢))
(إِذِ الْأَغْلالُ) ؛ أي : يعلمون وبال أمرهم في حال تكون الأغلال في أعناقهم. (يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ) ؛ أي : يجرّون في الماء الحارّ الذي انتهت حرارته ، (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ) : يقذفون في النار. وقيل : يصيرون وقود النار. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : بينما أنا وأبي متوجّهان إلى مكّة [وأبي] قد تقدّمني في موضع يقال له ضجنان ، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرّها فقال لي : اسقني! اسقني! فصاح بي أبي : لا تسقه. لا سقاه الله! ورجل يتبعه حتّى جذب سلسلة وطرحه في أسفل درك من النار. وكان ذلك الرجل معاوية. ويقال : إنّ وادي ضجنان من أودية جهنّم. (٣)
[٧٣] (ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣))
(ثُمَّ قِيلَ) لهؤلاء الكفّار إذا دخلوا النار على وجه التوبيخ : (أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ) ؛ أي : أين ما كنتم تزعمون أنّها تنفع وتضرّ من أصنامكم التي عبدتموها؟ (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام : (أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ) ؛ أي : أين إمامكم الذي اتّخذتموه دون الإمام الذي خلّفه الله لكم وللناس إماما. (٥)
[٧٤] (مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ (٧٤))
(ضَلُّوا عَنَّا) ؛ أي : هلكوا ولا نقدر عليهم. ثمّ يستدركون ويقولون : (بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٨٢٦.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٨٢٨.
(٣) بصائر الدرجات / ٣٠٥ ، ح ٢.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٨٢٨.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
